|
الإسلام دين وأمّة وليس دينًا ودولة
جمــال البنــا
ش
«..وأدّت
بنا دراسة الحُكم منذ أن ظهر من أقدم العصور حتى العهد الحديث إلى المبدأ
المحوري الذي حكم سياق وروح الكتاب. ألا وهو "إن السلطة التى هى خصيصة الدولة
تفسد الأيديولوجيا (أو العقيدة) وأن هذا الإفساد هو فى طبيعة السلطة ولا يمكن
أبداً أن تتحرر منه. وأن أى نظام يقترن بها بفكرة إصلاحها لابد وأن تفسده..
وأن أى نظام يحاول تطويعها لابد وأن تطوعه، وبدلاً من أن يكون سيدها يصبح
تابعها".
هذا
المبدأ القاهر هو الذى جعلنا نقول إن الإسلام دين وأمة وليس ديناً ودولة.
ويجب
الإشارة إلى أن هذا المنهج الذى أغفله الكُتّاب الإسلاميون، ورأى البعض فيه
منهجاً علمياً أو موضوعياً مستقلاً عن الإسلام هو فى حقيقته إسلامى لأن
القرآن الكريم قرن إنزاله الكتاب بإنزاله "الحكمة" وأمر بالسير فى الأرض
ودراسة آثار السابقين وعاقبة أمرهم. فنحن عندما نطبقه إنما نطبق منهجا أمر به
الإسلام..
كما أن
تركيزنا للأهمية على الأمة وليس على الدولة، وجعلها (أى الأمة) المعول فى
التقدم جعلنا نطرق مجالات جديدة على كتاب عن الحُكْم
فى الإسلام كما يتضح ذلك فى ثنايا فصوله وبوجه خاص فى الباب الأخير، مما قد
يعد استطراداً فى غيره، ولكنه لزوم بالنسبة له وبحكم اسمه وعنوانه.»
(من
مقدّمة الكتاب)
س
[م]
[1]
[2]
[3]
[4]
[5]
[6]
[7]
[8]
[9]
[10]
[11]
[12]
[13]
[14]
[15]
[16]
[هوامش]
س |