في مجال العقيدة والشريعة والفقه 

 
   
 

نحو فقه جديد

-2 

الاصلان العظيمان

-1

الإيمان بالله

-4

كلا ثم كلا 

-3

العودة إلى القرآن

-6

قضية تطبيق الشريعة

-5

الجمع بين الصلاتين

-8

بيان رمضان

-7

روح الإسلام

-10

تفسير حديث من رأى منكم منكراً

-9

 

 

 
   
 
      الاصلان العظيمان الكتاب والسنة -1
 
 

وتتعاظم الفكرة الرئيسية في هذا الكتاب هي أن أصلى الإسلام هما الكتاب والسنة، وما عداهما يعد اشتقاقاً منهما . ومن ثم فهو ينقسم إلى بابين الأول عن الكتاب والثاني عن السنة

الباب الأول يضم أربعة فصول. الفصل الأول عن القرآن كمعجزة الإسلام وهو يدرس نواحي الإعجاز ويعيدها إلى النظم والصياغة من ناحية والمعاني السامية من ناحية أخرى. والفصل الثاني عن "القرآن ككتاب هداية" وعناصر هداية القرآن هي العقيدة التي تتبلور في فكرة الله تعالى بصورة فريدة ثم الشريعة وما جاءت به من قوانين أو أرسلته من مبادئ ثم السلوك والخلق والقيم الأدبية.

والفصل الثالث عن "تفسير القرآن بين القدامى والمحدثين" فيشير إلى المجموعات الثلاث التي عنيت بالتفسير. وهي اللغويون والمذهبيون والأخباريون ورأي الكتاب أن مذهب هؤلاء جميعاً أثرت على تفسيرهم وعرضهم لمعاني القرآن بوجه خاص  

ويخصص الكتاب فصلاً كبيراً (80 صفحة) فند فيها دعوى النسخ وأن الاختلاف ما بين بعض الآيات والبعض الآخر إنما اريد به تقديم بدائل يمكن اللواذ بها

وكان سنده في هذا هو أن كلمة "آية" التي جاءت في سورة البقرة لا تعنى أبداً في القرآن نصاً، وإنما علامة أو قرينة أو معجزة، واورد كل المواضيع التي جاءت فيها كلمة آية، وتبلغ ثمانين موضعاً كلها بمعنى القرينة أو المعجزة كما نقل بالكامل الآيات المزعوم نسخها من كتاب أبو عبد الله بن حزم (وهو غير أبو محمد بن حزم الأندلسي الظاهري) وهي 208 آية وفندها جميعا

والباب الثاني عن السنة وهو يعالجها في خمسة فصول هي  (1) حجية السنة. (2) مكان السنة من الكتاب. (3) السنة بيـن الإبداع والاتباع (4) قضية الدلالة. (5) قضية الثبوت

صفحة من القطع الكبير- 320- 

إلى أعلى

 

 
 

نحو فقه جديد في ثلاثة أجزاء

 
     
 

ينقسم الجزء الأول من هذا الكتاب إلى بابين كبيرين في كل منهما عدة فصول

الباب الأول تحت عنوان "منطلقات ومفاهيم".. ويضم أربعة فصول أولاهما عن "البراءة الأصلية، ودائرة الحلال والحرام" والفصل يجعلها أصلاً من الأصول الرئيسية- وإن كانت مضمرة- للفقه، والفصل الثاني "التميز ما بين العقيدة والشريعة والفقه" وهو يجرى خطا يميز ما بين العقيدة ومحتواها ووسائل معالجتها. وما بين الشريعة التي لها محتوى آخر ووسائل للمعالجة تختلف عن وسائل العقيدة

وتابع الفصل الثالث "النشأة التاريخية لظهور وتضخم فقه العبادات" وأرجعه بصفة رئيسية إلى ضيق الحكام. بما تضمنه الإسلام من آراء تقرر الشورى والمساواة والتكافل الاقتصادي وحرصهم على أن ينحصر دور العلماء في "فقه العبادات" الذي لا يتعرض للحكم أو الحياة، بينما يعالج الفصل الرابع " الاجتهاد.. هذا المعلوم المجهول " جوانب عديدة وجديدة عن هذا الموضوع 

الباب الثاني هو عن "فهم الخطاب القرآني" وهو يضم ثلاثة فصول. ففي الفصل الخامس يثبت أن تلاوة الرسول للقرآن كافية لتحويل مشركي العرب إلى الإيمان

بينما يستطرد الفصل السادس فيعرض فهم الخطاب القرآني بعد المرحلة النبوية وحتى المرحلة المعاصرة" فيشير إلى ظهور التفاسير- وعلوم القرآن كما يقولون من أسباب النزول أو النسخ أو غيره- ويتقصى محاولات البحث عن إعجاز القرآن وكيف أنها عجزت عن أن تصل إلى السبب وعرض كلام المفسرين المحدثين بدءاً من الشيخ محمد عبده حتى الشهيد سيد قطب.. وأنصار الإعجاز العلمي وما قدمه بعض المعاصرين مثل الدكتور محمد شحرور في كتابه "الكتاب والقرآن قراءة معاصرة وتعرض لمحاولات المستشرقين والمتأثرين بهم مثل محمد أركون ونصر أبو زيد

ويختم الباب بفصل.. مسهب عن "فهم الخطاب القرآني كما يجب أن يكون" مفتاحه أن القرآن هو معجزة الإسلام، ومن ثم يفترض أن تتوفر فيه قوة ذاتية ومستمرة تمثل الإعجاز، وقد حقق القرآن الكريم هذا لما توفر في نظمه من وقع موسيقى يأخذ بالألباب ومن تصوير فني يملك الانتباه. ثم الدق على الأوتار الحساسة في النفس البشرية وبهذه الخصا.ئص الفريدة تصبح النفس الإنسانية كالعجينة أمامه فيوجهها نحو إعمال العقل وتطبيق المثل العليا التي يحث عليها من حرية وعدالة وعلم الخ

ـ220 صفحة من القطع الك

 
     
 

الجزء الثاني وهو بعنوان السنـة ودورها فـي الفقه الجـديـد

 

أرتؤى أن يخصص الجزء الثاني من كتاب نحو فقه جديد لموضوع السنة لحيويته، ولأن السنة يمثل "مادة" الفقه الإسلامي وهذا الجزء الذي يحمل أسم السنة ودورها في الفقه الجديد ينقسم إلى قسمين رئيسيين الأول تقريري والثاني إبداعي

وجاء القسم الأول من الكتاب تحت عنوان "السنة في الفقه السلفي" وهو يضم أربعة فصول الأول منها بعنوان.. "التطورات تجعل من السنة حديثاً وتدفعها إلى الصدارة" وهو يصف التطورات التي جعلت السنة حديثاً ودفعتها إلى الصدارة بحيث أصبحت تقضى على القرآن، ودلالة ونتائج هذا التحول الخطير

الفصل الثاني هو عن "السنة بين المتحفظين عليها والمسلمين بها" وفي المتحفظين يذكر الكتاب الخوارج ثم المعتزلة ثم الشيعة، فهؤلاء جميعاً يتحفظون على المعايير التي أجمع عليها المحدثون، بالنسبة للعصر الحديث يورد الكتاب أراء الدكتور محمد توفيق صدقي التي نشرها في المنار في العقد الأول من القرن ثم يشير إلى كتاب "فجر الإسلام" للأستاذ أحمد أمين وما تضمنه من ملاحظات على طريقة المحدثين

ثم كتاب الشيخ أبو رية "أضواء على السنة المحمدية" الذي أحدث ثورة عارمة عليه بالنسبة لما أورده عن أبي هريرة، ومع هذا فإن ما تضمنه كتاب أبي رية لا يعد شيئاً مذكوراً أمام ما تضمنه كتاب "تبصير الأمة بحقيقة السنة" للدكتور إسماعيل منصور، وهو كتاب ضخم في سبعمائة صفحة ذهب فيه إلى عدم صحة "الأحاديث" وأن ما يعتد به إنما هي السنة الفعلية التي انتقلت من جيل الرسول إلى الأجيال التالية

وبالنسبة للمسلمين للسنة عرض المؤلف كتابين أحدهما من القديم وهو كتاب العلامة إبراهيم الوزير "الروض الباسم في الذب عن سنة أبى القاسم" والثاني من الحديث وهو كتاب الأستاذ الشيخ مصطفى السباعي "السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي"

ويعرض الفصل الثالث لظاهرة بارزة في تطور الحديث أوردها تحت عنوان "من التشدد إلى الترخص" تتبع فيه الصور المتوالية للتنازلات التي سمحت أخيراً بقبول الحديث الموضوع في فضائل الأعمال. والأثر المدمر لهذا

كما يعرض الفصل الرابع لظاهرة أخرى لفتت انتباه المؤلف هي أن معظم الأحاديث التي يدعون أنها متواترة هي أبعد الأحاديث عن المصداقية لأنها تدور حول المهدي، والفتن، والحوض الخ.. مما لا يفترض أن يكون موضوعاً لتواتر في دين كالإسلام يقدم منهجاً للحياة. وفي مقابل هذا فهناك أحاديث عديدة تقيم مبادئ هامة تكون إما من أحاديث الآحاد، أو تتعرض لتحفظات عديدة من المحدثين، ولهذا حمل أسم "من مفارقات المحدثين،

أما القسم الثاني فيحمل عنوان "السنة في الفقه الجديد" وهو يضم مقدمة عن الموقف إزاء السنة ما بين المسلمين بها والمتحفظين عليها ورأي أنه لا يمكن الاقتصار على السنة الفعلية، كما يذهب إلى ذلك البعض. وفي الوقت نفسه لا يمكن التسليم بالمعايير والأحكام التي وضعها المحدثون

ومن ثم فلابد من تحديد جديد هو ما يتضمنه القسم الثاني من الكتاب وأول فصول هذا القسم- هو الفصل الخامس- وهو عن "السنة في القرآن الكريم" فيعرض المنزلة الكبرى للرسول ومهمته، وطاعته، وهو يستخلص أن هناك.. ثلاث دوائر للسنة

أ) سنة عبادية تبلور العلاقة ما بين الإنسان والله تعالى وتضم كل ما جاء عن الشعائر والطقوس العبادية من صلاة أو حج أو صيام الخ

ب) سنة حياتية تبلور المعاملات بين الناس بعضهم بعضاً وما يفترض أن تتسم به هذه المعاملات من صفات

ج) سنة سياسية تمثل السياسات التي اتبعها الرسول باعتباره قائداً وحاكماً للمسلمين تتجمع في يديه أزمة الحكم

وأبرز الفصل أن الفقهاء خصوا الدائرة الأولى "العبادية" بعنايتهم، في حين أن الدائرة الثانية والثالثة لا تقلان أهمية- لأن حياة المجتمع تتوقف عليهما، وما حدث من أخطاء فادحة في الحكم الإسلامي هو نتيجة للتخلي عن "السنة" السياسية وتقاليد القيادة النبوية لأن الفقهاء اعتبروا أن هذه الدائرة ليست من التشريع الملزم 

هذانوأبرز الفصل السادس "الرسول والبلاغ المبين" أن القرآن الكريم لم يعن بتحديد التفاصيل في الصلاة والزكاة والصوم والحج الخ.. ولما كان هذا لا يمكن أن يعد إهمالاً أو نسياناً- تعالى القرآن عن ذلك- فلابد له من حكمة، والحكمة التي نفهمها أن القرآن ركز على الكليات والجوهريات والقيم والمقاصد، وليس على التفاصيل ولما كانت هذه التفاصيل لا يمكن أن تهمل فإن الله تعالى أوكل إلى الرسول "البيان"،.. وهذا ما قام به الرسول عن طريق وحي سني، لأنه لا يتصور أن يكون الرسول قد حدده من تلقاء نفسه أو إرادته الخاصة 

ولكن الوحي السني أقل درجة من الوحي القرآني ولو كان في الدرجة نفسها لأورده القرآن

وإذاوتدعم هذا واقعة هامة هي أن الرسول نهى عن أن يكتب حديثه، وأمر من كتب شيئاً أن يمحوه، وطبق الخلفاء الراشدون ذلك، ورفض عمر بن الخطاب صراحة تدوين "السنن" حتى لا يشرك بكتاب الله كتاباً آخر ولم تدون السنة إلا بعد مضي مائة سنة، في أول عهد الخليفة عمر بن العزيز

ودلالة هذه الواقعة أن الرسول وإن قام بالبيان فيما يتعلق بالتفاصيل، إلا أنه لم يشأ أن يكون لهذا البيان "تأييد" القرآن أو يكون في مستوى الثوابت القرآنية التي نص عليها القرآن 

ولما كانت هذه النتيجة تبدو خارجة عن الفهم السلفي فقد أورد المؤلف آراء الفقهاء عما يعد "تشريعاً" من السنة ومالا يعد نقلاً عن القرافي، والدهلوى والشيخ شلتوت وغيرهما، كما أوضح موقف السيد رشيد رضا رحمه الله. وختم الفصل بفتوى الأزهر عن أن السنة لا تستقل بإثبات الواجب والحرام وأن من أنكر استقلالها يعد منكراً لشيء أختلف فيه الأئمة ،

ويختم الكتاب بالفصل السابع الذي يحمل اسم "العرض على القرآن الكريم" ومهد له بفقرة عن "الحاجة إلى ضابط منهجي" وأشار إلى تخبط القدامى والمعاصرين لعدم وجود هذا المنهج، "ولا يمكن لهذا المنهج إلا أن يكون العرض على القرآن الكريم" وهذا المبدأ مما لا يصرح برفضه المحدثون- حتى وإن ضاقوا به وحاولوا التملص منه والجديد في الموضوع أن الكتاب أعمله بالفعل. فارتأى التوقف أمام

أ) الأحاديث التي تناولت الغيب- بدءاً من الموت حتى الجنة والنار لأن الله تعالى أستأثر بعلمه وأراد له أن يكون "غيباً"

ب) الأحاديث التي جاءت عن تفسير المبهمات في القرآن لأن القرآن أراد لها أن تكون مبهمة، ولأن تفسيرها يحكم أحاديث سقيمة في النص المنزل

ج) الأحاديث التي جاءت عن تفسير تخالف أصولاً قرآنية قاطعة

د) معظم الأحاديث عن المرأة، بدءاً من خلقها من ضلع أعوج حتى احتجاجها حتى لا تظهر إلا عيناً واحدة وكذلك الأحاديث التي عالجت الزواج والطلاق وأحاديث أحكام الرقيق والفئ، والغنائم باعتبارها خاصة بمرحلة معينة انتهت ويجب أن تعالج في ضوء الثوابت القرآنية

و) الأحاديث التي تنسب معجزات خارقة للرسول فمعجزة الرسول بنص القرآن هي القرآن نفسه

هـ) الأحاديث التي تعطى لأفراد، أو مدن أو أجناس أو أولياء أو خلفاء الخ.. مزايا لأن الأفضلية في الإسلام هي للتقوى والعمل

ل ) الأحاديث التي تخالف النصوص القرآنية عن حرية العقيدة

ى) الأحاديث التي جاءت عن الأكل والشرب واللبس والنوم الخ.. أو التي تنذر بعقاب رهيب على خطأ طفيف أو طاعة الحكام الخ وبتطبيق هذا المنهج فقد يفترض التوقف أمام قرابة ألفى حديث يمكن أن يكون نصفها في الصحيحين

ـ276ـ صفحة من القطع المتوسط

 

 

الجزء الثالث من نحو فقه جديد

 
 

يضم هذا الكتاب بابين رئيسين هما "منطلقات ومفاهيم" - ومصادر الشريعة

في الباب الأول أربعة فصول أولاهما "مرجعيات ثلاث للفقه" وهذه المرجعيات هي (أ) القرآن (ب) الرسول (ج) الفقهاء ويوضح الفصل أن هناك اختلافا- يصل إلى حد التعارض- بين ما جاء في القرآن والرسول.. وما أورده الفقهاء من أحكام لتأثرهم بمختلف العوامل الذاتية أو المتعلقة بروح زمانهم ومكانتهم، وأن هذا المستوى الثالث- الفقهاء- هو الذي يعول عليه الآن ويستخرج منه الأحكام

والفصل الثاني عن "الفقه بين المصلحة والمقاصد والإرتفاقات" يعرض ما ذهب إليه النجم الطوفى من الأخذ بالمصلحة حتى إذا تعارضت مع النص، لا من باب الافتيات على النص ولكن من باب تأويله، وقارن ذلك بفكرة المقاصد التي شرحها الشاطبى في كتابه"الموافقات" كما عرض لفكرة شاه ولى الله الدهلوى عن "الارتفاقات" في كتابه "حجة الله البالغة"

وعالج الفصل الثالث "الحدود المفترى عليها" فبين مدلول كلمة "حدود" في القرآن ثم أشار إلى العقوبات المقدرة على جرائم بعينها، وفي رأى الكتاب. فإن السرقة وعقوبتها القطع هي أهم هذه الحدود. وقدم الفصل عرضا لنظرية الإسلام في الجريمة والعقوبة من زاوية لم تسبق وتختلف عما نجده في الكتب عن الشريعة، وألحق به بضعة اجتهادات بالنسبة لحد السرقة للشيخ عبد المتعال الصعيدي والدكتور معروف الدواليبى والشيخ عبد الله العلايلى وغيرهم. وعنى الفصل الرابع "بالمكونات الثلاثة التي أعطت الفقه شخصيته" ألا وهي "التجزئية" و "المنطق" و "اللغة" بحيث تميز الفقه الإسلامي عن بقية النظم القانونية. وشرح مضمون كل عنصر من هذه العناصر وأثره بما لا يتسع له هذا الموجز 

والباب الثاني من الكتاب عن "مصادر الشريعة" أي الأصول التي تستنبط منها الأحكام. وهو ينبه إلى أن هذه الأصول خاصة بالشريعة، وليست بالعقيدة أو الفقه. وهو يضم أربعة فصول أيضاً يمثل كل فصل منها مصدراً. فالأول (الفصل الخامس) هو العقل والبدء به لا يختلف عن البدء بالقرآن لأن القرآن لا يمكن أن يفهم إلا بالتدبر والتفكر والنظر والاعتبار وهذه كلها تعود إلى العقل. ومن هنا فقد لا يكون البدء به معارضا للبدء التقليدي بالقرآن

وعلى كل حال فإن الفصل السادس عرض الأصل الثاني وهو "منظومة القيم الحاكمة في القرآن" وذلك لأن الحكام في القرآن محدودة ومعظمها لا يتعرض للتفاصيل مما جعل السنة تقوم بتفصيلها- ولكن جعل السنة تتحكم في القرآن (حتى لو كانت صحيحة فما بالك ومعظم ما يقدم من أحاديث لا يخلو من أقوال)- يناقض ما يجب أن يكون- ألا وهو ضبط السنة بمعيار القرآن- وهذا ما لا يمكن إلا باستلهام القيم التي هي روح التشريع، والأصل في وضع الأحكام وأبرز هذه القيم العدل، وحرية الفكر والاعتقاد والتيسير والتوبة أما المصدر الثالث فأشار إليه الفصل السابع- وهو السنة

واكتفى الفصل بالإحالة على الجزء الثاني من الكتاب الذي خصص بأكمله للسنة، وإن جاء ببعض الإضافات. أما الفصل الثامن وهو الذي يعالج الأصل الرابع للشريعة فهو عن "العرف" وفي رأى المؤلف أن العرف هو نهاية مسيرة الاجتهاد. فهو الاجتهاد مبلورا، ومكتسبا تصديق الجمهور، أما الاجتهاد بالصورة التي عرضها الفقهاء والتي كانت موجودة في العهود السابقة فهي مما لا يمكن إعمالها أو الاعتماد عليها واستبعد الفصل الإجماع لما حاق به من شبهات

إلى أعلى

 

 
 

 كلا ثم كلا ... كلا لفقهاء التقليد وكلا لأدعياء التنوير

-3
 
 

يبدأ الكتاب بمقدمة يشرح فيها المؤلف كيف أن توخى الحقيقة دفعه لأن يقول لكل من فقهاء التقليد وأدعياء التنوير معا، وقد ألف الناس أن من يؤيد اليمين يعارض اليسار ومن يقول نعم للأول يقول لا للثانى. أما أن يعارض كاتب الفريقين معا. ويقول كلا ثم كلاً فإنه يقطع الجسور ويوقد شمعته من طرفيها ويوقف نفسه فى طريق مسدود. فالفكر الإسلامى فى يد الفقهاء، وأجهزة الإعلام والصحافة فى يد أدعياء التنوير!! ويستطرد .. "ولكن ليس هذا هو المهم المهم هو الحقيقة ... وعندما تكون الحقيقة بهذا الحجم، وعندما يتهددها الخطر وتطلب من حماتها التضحية

"ولكن ليس هذا هو المهم

المهم هو الحقيقة ...

وعندما تكون الحقيقة بهذا الحجم، وعندما يتهددها الخطر وتطلب من حماتها التضحية

فلا تردد، ولا مجاملة، ولا خوف

فأقض ما أنت قاض إنما تقضى هذه الحياة الدنيا

فى الفصل الأول الذى يحمل عنوان "عندما ينتطح العنزان" استعرض المؤلف تطور الأحداث من محمد على وجمال الأفغانى حتى عبد الناصر وكيف وصلت الأخطاء إلى درجة من التراكم جعلت الصدام الأيدلوجى محتوما ظهر فى "بالون اختبار" وضعه السادات عند وضع مشروع قانون لمحاكمة "المرتد" وكان هذا سنة 77

ودارت الأيام والأعوام، ووجدنا الشيخ محمد الغزالى يشهد فى قضية مقتل فرج فوده (1993) وأضطر تحت حصار المحامين لأن يقول رداً على سؤال "ما حكم من يجاهر برفض تطبيق الشريعة كفراً أو استهزاء "بأنه" ليس بمؤمن مصداق قوله تعالى "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" وما زالوا به حتى سألوا "هل من يأبى أحكام الشريعة يعتبر مفارقاً للجماعة ومرتداً عن الإسلام

فقال ـ نعم يعتبر مرتداً عن الإسلام .

- ما هو حكم هذا المرتد

- أن يستتاب وإذا لم يرجع يقتل، وهذا هو الحكم العام بإجماع كثير من الفقهاء. وأما أنا فأرى أنه يجوز للحاكم إيداعه فى سجن

وأثارت هذه الشهادة دويا وتتبعها الكاتب الصحفى الأستاذ صلاح منتصر فى الأهرام فى سلسلة من المقالات كما دخل الميدان كثير من العلماء، والكتاب، بل ومن عامة القراء كما صدرت فتوى من الأزهر فى 8 يوليو سنة 1993 قررت أن عقوبة المرتد الاستتابة مده فإن لم يرجع قتل. كما أيد ذلك الشيخ منصور الرفاعى عبيد مدير عام المساجد بوزارة الأوقاف وصدرت مقالات ختامية لفضيلة الشيخ سيد طنطاوى وللدكتور محمد عصفور

وفى نظر المؤلف أن هذه الشهادة وما صاحبها كشفت عن أن المجتمع المصري لا يؤمن بحرية الفكر

وفى فصل خامس عرض المؤلف وجهة نظره تحت عنوان "لا حد.. لا استتابه.. لا تعزير" استند فيه على القرآن الكريم. أما بالنسبة للسُنة، فقد أثبت أن السُنة لا يمكن أن تأتى بما يناقض القرآن الكريم. كما استند إلى فتوى للأزهر نفسه بأن استقلال السُنة بإثبات الإيجاب والتحريم اختلف فيه ولا يعد مما علم من الدين بالضرورة ثم ناقش الأحاديث التى قيل إن الرسول أمر فيها بقتل المرتد متناً وسنداً وأثبت أنها لا تطبق فى ردة فكر وإنما عند مقاتلة

المسلمين.. وأن صيغة "من جحد معلوماً من الدين بالضرورة" صيغة فقهية خالصة. ولكن المؤلف مع هذا رأى أن استفزاز المسلمين وتحقير رموزهم لا يجوز أن يمر دون عقاب لأنه فى الحقيقة صورة من القذف والإهانة.. وضرب المثل برسم لرسام الكاريكاتير صلاح جاهين

بهذا ينتهى الحديث عن "فقهاء التقليد" ـ ليبدأ ـ حساب "أدعياء التنوير" وهو اثقل وأطول من حساب فقهاء التقليد، ففى الفصل الأول: التنوير والآلهة الزائفة تحدث عن الحضارة الأوربية فعرض لحسناتها وسوءاتها ثم تحدث عن الاشتراكية واستعرض سوءاتها التى تغلب حسناتها وأخيراً فصّل القول فى "القومية العربية". والزيوف التى قامت عليها

وفى الفصل الثانى استعرض الكتاب "التجارب الثلاث للتنوير فى مصر" وهى محمد على ـ والبورجوازية، وعبد الناصر وأظهر كيف أن محمد على أجهض المشروع الشعبى (الذى قدمه شيوخ الأزهر سنة 1805) وعلى أساسه قبل الحكم من يد هؤلاء الشيوخ وكان هذا المشروع هو الحكم بالشريعة والعدل ولكنه نكث بعهده وفرق الشيوخ، واصطنع فريقاً ونكل بفريق آخر. أما تجربة البورجوازية التى نشأت بفضل ثورة 1919 وظلت حتى 52 فكانت أفضل محاولات التنوير والشىء الوحيد الذى يؤخذ عليها أنها لم تضع الإسلام فى المكانة التى يستحقها لأنها ـ وإن اعترفت به ـ أبعدته فى ركن قصى من أركان المجتمع

ولما كانت الحرية تتوافر فى هذه التجربة، فإن هذا سمح للوعى الإسلامى أن يظهر ويتبلور فى الإخوان المسلمين أما الناصرية فهى بتعبير الكاتب "تعهير لا تنوير" وقد استحقت هذا الوصف القاسى. لأن عبد الناصر

أ - أفسد الحياة السياسية فساداً لم تبرأ منه حتى الآن عندما أوجد الديكتاتورية فى أسوأ صورها، واحتكار السلطة وتزييف الانتخابات (99و99في المئة

ب - أهان كرامة الشعب وقهر إرادته وأدخل التعذيب الخسيس لمعارضيه جميعاً من كل الفئات، وبث روح الخوف والقهر فى المجتمع

ج - مكن ـ وهو عسكرى أركان حرب ـ لإسرائيل أن تهزم جيش مصر وتوقع به المهانة وتغنم أمواله وعتاده وتمزق الوطن باحتلال سيناء والقدس والضفة الغربية وهضبة الجولان

وتحدث فى نبذة عن "أثر الطبيعة السرية لتنظيم الضباط الأحرار على حركة 23 يوليو، وقارن ما بين هذه الحركة السرية التى قام بها فى ظلام الليل لفيف من الضباط بحركة أحمد عرابى عندما جاء بالجيش فى نهار 9 سبتمبر سنة 1881 إلى ميدان عابدين ليطالب الخديوى بالدستور ومجلس النواب وأشرك زعماء الشعب والفكر فى الحركة

وناقش المؤلف بتفصيل أزمة أدعياء التنوير "وأعادها إلى الصراع بين الذات والموضوع" والموضوع هنا تمثله مصر الإيمانية، التى يعد الدين. أبرز مقوماتها من أيام التاريخ المصرى القديم حتى الآن، ولكن أدعياء التنوير تعرضوا لعدد من العوامل أبعدتهم عن المقوم الإيمانى مثل الثقافة الأوربية وضرب الأمثلة باعترافات من زكى نجيب محمود ولويس عوض الذى "ظل ما بين العشرين إلى الثانية والثلاثين لا يقرأ حرفاً واحداً بالعربية إلا عناوين الصحف السيارة وبعض المقالات الشاردة

كما رأى أن حاجز الدين من العوامل القوية التى جعلت غير المسلمين يتجهون اتجاهات منحرفة، أو على الأقل، ذاتية، وعالج بقدر من الإسهاب سياسة الكنيسة المصرية تحت قيادة الأنبا شنوده التى اختلفت عن السياسة التقليدية لأباء الكنيسة، وأثر ذلك فى ظهور ما أطلق عليه "الفتنة الطائفية"

وأخيراً جداً يشير الكتاب إلى "العملاء المهيجين" الذى يضرمون نار الفتنة إما لأنهم مأجورون، أو لأسباب تتعلق بأشخاصهم ومصالحهم الذاتية وضرب المثل بإحدى الصحف اليسارية التى تضخم فى قضية ظلم الأقباط ومطالب الأقباط الخ.. وأوضح الكتاب نقاطاً عديدة للتلاقى ما بين المسيحيين والإسلام وانتقد الحساسية المرهفة لبعض الأقباط التى تجعل كل مشروع للنهضة بالإسلام كما لو كان يضر بالأقباط ! وكتب أحد الأقباط إن "زيادة الجرعة الدينية فى التليفزيون واقتراح جامعة للقرآن. جعلته يستشعر أن الوطن لم يعد له ، بل للمسلمين

وتعد الفقرات عن الأقباط (من 164 حتى 220) من أكثر الموضوعات التى تناولها الكتاب بالتفصيل والمصارحة

ويختم الكتاب بفصل بعنوان "عندما تتصافح اليدان" يثبت الأصول الإسلامية لدعاة (وليس لأدعياء) التنوير بدءاً من رفاعة رافع الطهطاوى فتوفيق الحكيم وطه حسين وعباس العقاد ونجيب محفوظ وحتى يوسف إدريس الذى يقول "إنى مسلم بن مسلم وقد سافر جدى على أقدامه إلى الحج، وفى الغناء والموسيقى (محمد عبد الوهاب وأم كلثوم) حتى يصل إلى إحسان عبد القدوس الذى ترك وصية يمكن أن تكون "اعتراف كاتب مسلم" حتى زكى نجيب محمود ويتلو ذلك نص "مشروع للأجيال" يتناول واجبات الفقهاء وواجبات الكتاب والمفكرين التنويرين كل واحد من عشر نقاط

إلى أعلى

 

 
 

 الإيمان بالله

-4

 
 

والاسم الكامل لهذا الكتاب المركز هو "الإيمان بالله فى القرآن الكريم ولدى السلف والمعتزلة والمعاصرين" وهو يبدأ بمدخل عن "الأهمية الكبرى للإيمان بالله" يكشف فيه عن أن الله هو أعلى تصور يمكن التوصل إليه للمثل الأعلى الذى يكون مصدر الإلهام، وهذه هى أهميته العظمى لأنه منه تنطلق كل السياسات والأعمال والقرارات، ويعرض فى الفصل الأول "الإيمان بالله كما يقدمه القرآن الكريم" ومفتاح ذلك "الخلق" ووقف طويلاً عند الآية "اخلقوا من غير شئ .. أم هم الخالقون" كمثال للمنطق القرآنى الذى يقوم على البداهة التى لا يمكن إلا التسليم لها

وفسر لماذا يكون الكفر هو اكبر الكبائر لأنه ببساطة يستبعد القصد والعقل والحكمة والعدل والغائية عن المجتمع ويؤثر عليها المصادفة الشرود أو التطور الأعمى أو ما تنحته اليدان من أصنام، وهذا ما ينعكس على فكرة الحياة وينزل بها إلى الدرك الأسفل وفى الفصل الثانى ينتقل الكتاب إلى إيمان السلف والمتكلمين والصوفية ويشرح الانحرافات التى أنحرف إليها الاستدلال على وجود الله من الدليل القرآنى إلى المنطق اليونانى وظهور المعتزلة وما فرضوه على الله من العدل كما تصوروه الأمر الذى أضطر الإشاعرة إلى القول بأن الله يكون عادلاً حتى لو قذف بالناس جميعاً إلى النار.. ثم أشار إلى بعض القضايا الفرعية مثل رؤية الله. وهل الله فى مكان أو غير مكان أو فى كل مكان الخ.. وعرج على التصورات الغريبة للصوفية وعالمهم العجيب من أقطاب وأوتاد والغوث الأعظم الخ.. وفكرة بعضهم عن الحب "التى وصلت إلى حد المساواة ما بين الأديان جميعاً كما فى أبيات أبن عربى المشهورة" لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبى الخ.. أو كلمات ابن القارض والاستغراق الذى يصل إلى الحلول

وأخيراً يصل الكتاب إلى "الإيمان بالله تعالى فى الكتابات الحديثة" فيشير إلى بعض الكتابات التى تمثل السلفية السعودية وفكرتهم عن التأويل ثم يضرب المثل للاتجاه المتحرر من الطرق التقليدية بما جاء فى رسالة العقائد للإمام الشهيد حسن البنا وفى مقالاته فى مجلة الشهاب، وهى آخر ما كتب

إلى أعلى

 

 
 

 قضية تطبيق الشريعة

-5
 
 

لما كانت قضية تطبيق الشريعة من الموضوعات الهامة والمتعددة الجوانب فقد كانت موضوعاً للمعالجة فى أكثر من كتاب من مكتبة الإحياء، والكتاب الذى نتحدث عنه الآن يعالج جوانباً لم يسبق معالجتها مثل مضمون الشريعة وقضية الحدود وانعكاسات محتملة لتطبيق الشريعة وبأيهما نبدأ تعميق العقيدة أو تطبيق الشريعة والمشكلات أمام تطبيق الشريعة. وقد قسمها الكتاب إلى

مشكلات نظرية مثل وضع فهم جديد للدين وتحديد مضمون وضمانات الحكم بالشريعة ومنهج الشريعة فى معالجة القضايا الاقتصادية والموقف من المرأة والفنون ثم مشكلات عملية تضم تكوين رأى عام مناصر لقضية الشريعة والتقريب بين الهيئات الإسلامية المشتتة والاتفاق حول تقنيات العمل السياسى واكتساب النخبة لقضية الإسلام ويختم الكتاب بكلمة موجزة "ماذا تريد الشريعة". وترد أنها تريد العمل

والكتاب فى 93 صفحة من القطع الصغير

إلى أعلى

 
 

العودة إلى القرآن

-6

 
 

يمكن أن يعد هذا الكتاب تلخيصاً لأهم ما جاء فى كتاب ـ الاصلان العظيمان ـ وهو يتحدث عن تعطيل القرآن إما بدعوى النسخ أو بإطراح أسلوب القرآن فى الاستدلال والأخذ بأسلوب آخر أو الافتيات على المعانى الخ

حتى استقر الرأى على ما قاله السيد رشيد رضا "إن عقائد الإسلام يجب أخذها من كتب الكلام وأحكامه من كتب الفقه المذهبية، وآدابه وأخلاقه من كتب التصوف وبهذا أمست فائدة القرآن فى التبرك والتعبد بتلاوة الفاظة ندباً لا وجوباً

وعالج الفصل الثانى "العودة إلى القرآن" وطرق ذلك ولم يقبل فكرة أن يتم ذلك عبر المتخصصين لأن مأدبة القرآن مفتوحة للجميع وليست ببطاقات محددة ومحجوزة ولا يدخلها إلا حملة هذه البطاقات

كما يضم فصلاً عن "السُنة والكتاب" أجمل ما فصل فى كتاب "الاصلان العظيمان" وشرح الطريقة المثلى للتعامل مع السُنة

والكتاب فى 118 صفحة من القطع المتوسط

إلى أعلى

 

 
 

بيان رمضان

-7
 
 

مع أن هذا الكتاب يحمل أسم "بيان رمضان" فقد لا يكون فيه كلمة واحدة عن رمضان، والسر أنه كتب في رمضان، وكان يمكن أن يطلق عليه "فهم جديد للإسلام وتحديد للموقف الإسلامي تجاه تحديات العصر" وهو في عشرة فصول يبدأ الفصل الأول منها تحت عنوان "الدين" فيشرح الحاجة إلى الدين والملابسات التي أحاطت بنشأة الأديان

والحاجة إلى وحي وأن الأديان كانت "الضمير للفرد والتنظيم للمجتمع" وحولها التفتت الجماهير فى فكر وتنظيم موحد وفند دعوى أن البشرية لم تعد في حاجة إلى دين والفصل الثاني "الإسلام نفسه" وهو يشرح الخصائص التي تميز بها الإسلام بدءاً من تصوير فكرة الألوهية وشموله الفرد والمجتمع. والمرونة في "تفاعلات" الإسلام وأنه الدين السماوي الوحيد الذي لا يعترف بكهنوت مقرر له سلطة عن الإيمان

أما الفصل الثالث فهو "أصلاً الإسلام" أي القرآن والرسول وهو يتحدث عن القرآن ككتاب دعوة وهداية ويؤكد "كل آية مثبتة بين دفتي المصحف لها حكمها، ووجود آيات تتفاوت وتختلف أحكامها لا يعد إبطالاً لإحداها وأخذاً بالأخرى على وجه التعيين ولكنها فسحة للأخذ بما يتلاءم مع أوضاع المجتمع". أما الأصل الثاني فهو السُنة وأوضح ما يجب أن يكون من الحرص على حديث الرسول وتحدث عن كيفية التعامل مع الحديث وما يكون عند وجود تعارض وأن أى حديث يجافى ما جاء في القرآن يجب التوقف فيه

أما الاصلان الآخران: الإجماع والقياس فإنهما أقل شانا وليس لهما قداسة التحريم والتحليل المنزلين، وانتقد الذين يدعون أنفسهم "سلفية" وهم أبعد ما يكونون عن الأسلاف

وفى الفصل الرابع تناول الكتاب "مكونات الإسلام" وهى "العقيدة والشريعة، والخُلق (أو السلوك)، فتحدث عن العقيدة وعن واسطة عقدها وهو "الإيمان بالله" وعن آلياتها وهى الشعائر والطقوس من صلاة وصيام وشرحها بكل صراحة وارتأى أن من الخير للمسلم

أن يؤدى الفرائض المكتوبة أى أن يصلى الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويحج البيت إن استطاع إليه سبيلاً وليس مطلوبا منه أن يزيد على ذلك

أن يجعل نوافله قراءة للقرآن ومطالعة للسيرة النبوية أن يجعل قرباته إلى الله عملية اجتماعية من إفشاء للسلام وإطعام للطعام وإنفاق المال ووفاء بالعهد أن يجعل قرباته إلى الله عملية اجتماعية من إفشاء للسلام وإطعام للطعام وإنفاق المال ووفاء بالعهد أن يجعل قرباته إلى الله عملية اجتماعية من إفشاء للسلام وإطعام للطعام وإنفاق المال ووفاء بالعهد

أما الشريعة فهى الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التى وضع الإسلام فيها خطوطاً عريض

وأخيراً فإن الإسلام خُلق وسلوك يكون مصداقاً للإيمان بالعقيدة ولتطبيق الشريعة

ويعالج الفصل الخامس قضية هامة أطلق عليها تفاعلات السلوك الإسلامي "أراد بها طريقة الإسلام للعمل ما بين المثل الأعلى الذي يفترض أن يكون

والقدرات المتفاوتة للناس وغلبة الضعف البشرى عليهم خاصة في مجتمع ديناميكي كالمجتمع الإسلامي يتصل فيه الصراع ما بين هداية الأنبياء وغواية الشياطين فيشير إلى المقاصة التي تقوم على الآيات "إن الحسنات يذهبن السيئات" "ويدرءون بالحسنة السيئة" وحديث "واتبع السيئة الحسنة تمحها" كما تحدث عن التيسير والتوبة

وينتقل الفصل السادس إلى "الدولة الإسلامية" فيرى أن الحكم فى الدولة الإسلامية له طبيعة قضائية وبذلك يكون تحقيق العدل هو هدف الدولة الإسلامية وتكون اليد العليا هى للشريعة المستمدة من القرآن كما أشار إلى حقيقة فريدة للدولة فى الإسلام هى أنها فردية وشمولية، فهى فردية لأن الإسلام يقوم على الإيمان والإيمان يقترن بالفرد وهى شمولية

لأن الإيمان بدوره يستلهم الشرعية القرآنية وبهذا يكون هناك ما يشبه الجسر الذى يجمع ما بين الفردية والشمولية دون صراع، وإنما بتسليم وطواعية، ثم يستطرد فى تفاصيل وأجهزة الحكم

والفصل السابع عن الحدود والقضاء فيتحدث عن الحدود والقضاء بشئ من التفصيل لينتقل إلى الفصل السابع وهو عن الاقتصاد والعمل فيرى أن المثل الأعلى الاقتصادى للإسلام هو "القصد" وليس هو الفقير الصابر أو الغنى الشاكر، وان المجتمع الإسلامى يقوم على أساس التكافل ثم تحدث عن الزكاة وعن الربا كما تحدث عن العمل وأخلاقياته والنقابات، ودورها والأجور والتأمينات

والتأمينات والفصل التاسع عن "المرأة" وقد برهن على تحرير القرآن للمرأة ومنحها الحقوق التى للرجل ـ باستثناء القوامة المنزلية وأن المجتمع الإسلامى كان إلى حد ما مجتمعا مختلطا أيام الرسول وأن المعول فى الزى هو الحشمة، وليس النقاب أو الحجاب، كما تحدث عن الطلاق والزواج

وتعرض الفصل العاشر والأخير وهو عن "الإسلام والمجتمع الحديث" لثلاث قضايا رئيسية هى (أ) الحضارة الأوربية. (ب) الاشتراكية. (ج) القومية. ويقرب هذا الفصل من أن يكون كتيبا مستقلاً فى هذه الموضوعات الثلاث الهامة (من ص 127 حتى ص 179) أى خمسين صفحة وقد تحدث فيها حديثاً يتسم بالأصالة والإبداع والتركيز وإظهار الحسنات والسيئات والموقف منها

والكتاب فى 188 صفحة من القطع المتوسط

إلى أعلى

 

 
 

 الجمع بين الصلاتين فى الحضر

-8

 
 

تجهم الفقهاء التقليديون لفكرة الجمع بين صلاتين فى الحضر، وحاولوا تأويل الأحاديث التى تبيح هذا بقدر ما حاولوا الطعن فى الأحاديث عنه. بفكرة أن إعلان هذا المبدأ يفتح الباب للتهاون بالصلاة ولكن تظل الحقيقة قائمة، فهناك ظروف عديدة تجعل أداء الصلاة كل فى وقتها صعباً أو متعذراً ولما كانت حكمة الشريعة جعلت التيسير أصلاً فإن التشديد على الناس قد ينتهى بهم إلى ترك الصلاة

وقد بحث الكتاب في فصله الأول عن أدلة الجمع فى القرآن الكريم وتفسير المفسرين لها ثم أنتقل إلى أدلة الجمع من السُنة، وأخذ في دراستها لدى الشيعة أولاً وما قاله الإمام السياغى (وهو زيدي) والإمام يحيى بن عبد الله عثمان الوزير وغيرهما ثم استشهد بأقوال علماء السُنة معتمداً في هذا على كتاب لمحدث مغربي هو أبو عبد الله محمد بن الصديق الغمارى "إزالة الخطر عمن جمع بين الصلاتين في الحضر" الذي تقصى كافة الأحاديث التي تبيح الجمع وفند شكوك المحدثين التقليديين حولها. ثم ختم الكتاب بفصل عن مبررات الجمع من روح الإسلام ومقاصد الشريعة

والكتاب فى 136 صفحة من القطع المتوسط

إلى أعلى


 
 
 

تفسير حديث "من رأى منكم منكراً فليغيره الخ

-9

 

 
 

يضع الحديث النبوى المشهور "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وهذا أضعف الإيمان" مبدءاً من أهم مبادئ التكافل الاجتماعى واستهدف الكتاب شرحه بلغه سائغة ومفهومة بما فى ذلك

 

 إبراز أهمية ودلالة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فى حياة المجتمع 

1

 الرجوع فى تفسير الحديث إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ومقاصد الشريعة

2

البرهنة على أن أسوا صور المنكر قاطبة هى ـ حكم الأئمة الظلمة والطغاة الذين يستبدون بالأمر ويستعبدون الناس ويحكمون بغير ما أنزل الله

3

تحديد كيفية تطبيق الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر باليد ومن يقوم بذلك

 

4

وألحق بشرح الحديث فصل بعنوان: "كيف نفهم السُنة" وآخر عن "معان واعتبارات يجب استصحابها عند تطبيق الحديث" يعدان جزءً لا يتجزأ من شرح الحديث، وقلما تنبه إليها من كتبوا عنه

والكتاب فى 136 صفحة من القطع المتوسط

 


 

 
 

روح الإسلام

-10

 
 

يبدأ الكتاب بتساؤل "لماذا الإسلام" والرد على هذا السؤال يشغل الفصول الثلاثة الأولى

فلا مناص عن الإسلام لأن "التقدم" المادى الذى توصلت إليه الحضارة الأوربية لم يعد كافياً لتحقيق السلام النفسى والروحى ولابد من الإسلام لأنه أبرز صور الالتزام الاجتماعى، وأخيراً فلأن الإسلام هو أبرز وأهم مقوم من مقومات الشخصية المصرية خاصة والعربية عامة.. وهذه الأسباب الثلاثة تفرض الإسلام أساساً للمجتمع المصرى والعربى

وفى الفصول التالية يشرح الكتاب "مكونات الإسلام" فالإسلام عقيدة تتبلور حول الإيمان بالله ورسله واليوم الآخر كما ذكرها القرآن الكريم ويوضح الكتاب حقيقة هذا الإيمان وما يبثه فى النفس من قوة وسكينة، ثم الإسلام عبادة، ويناقش الكتاب فكرة العبادات ومدى ضرورتها للدين وأخيراً فإن الإسلام تراث يتبدى فيما خلفه من عادات وتقاليد، وكتابات وتأثير على الآداب والفنون وتضمن إشارة إلى ما قلم به "الوقف" فى إشاعة العلوم والثقافة ورعاية فئات عديدة محرومة، بما فى ذلك الحيوانات وهذه هى الطبعة الثالثة للكتاب، وقد ظهرت الطبعة الأولى سنة 72 م والكتاب فى 188 صفحة من القطع المتوسط

الدعوات والحركات الإسلامية