|
يضم الكتاب خمسة كتب صدرت عن الموضوع في مناسبات سابقة وخلال المدة من 1972 إلى 1999 الأول "الإسلام وحرية الاعتقاد" وفندنا فيه دعوى حد الردة ونددنا أشد التنديد باعتزام المسئولين إصدار قانون عن الردة- كما تعرضنا لتفنيد شبهه أن الإسلام انتشر بالسيف ووضعنا قضية الجهاد موضعها السليم والثاني كتاب "الإسلام والعلمانية" والرابع "الإسلام وحرية الفكر والاعتقاد" أثبتنا فيهما بأدلة دامغة من القرآن الكريم ومن عمل الرسول ومن ممارسات الصحابة عدم توقيع عقوبة على المرتد والخامس اقتباسات من "منهج الإسلام في تقرير حقوق الإنسان" تضمنت تحفظات الكتاب المسلمين على المادة 18 وهي خاصة بتغيير المعتقد وكان منهم الدكتور محمد عمارة والدكتور فتحي عثمان وسماحة الشيخ مهدى شمس الدين، فنقلنا كلامهم ثم رددنا عليه، وأخيراً تضمن الكتاب الفصل الذي كتبه المحامى الإسلامي النابه محمد سليم العوا عن الردة في كتابه "في النظام الجنائي الإسلامي" وعقبنا عليه بملاحظاتنا وبهذا جاء هذا الكتاب جامعاً وشاملاً لأهم ما كتب عن هذا الموضوع بحيث يعد مرجعاً لا يستغني عنه كل مسلم ـ263ـ صفحة من القطع
الكبير
يبدأ الكتاب بفصل عن المعالجات التقليدية للربا تضمن صفحة منسية هي محاضرات نادى دار العلوم سنة 1326هـ ثم عرض لكتب السيد رشيد رضا، والشيخ محمد أبو زهرة والسيد أبو الأعلى المودودى. وما دار من مناقشات في المجامع الإسلامية في الفترة المعاصرة ورأى المؤلف أن هذه المعالجات لم تنفذ إلى روح الموضوع. ولهذا تحدث في فصل مستقل عن "نظرية الإسلام في القرض وحكمة تحريم الربا نسيئة" وفي فصل آخر عن "مقومات الاقتصاد الإسلامي" ولما كان الربا يتحكم في الاقتصاد عن طريق البـنوك فقد خصها الكتاب بفصل باعتبارها "بنت الربا وأمه" واستعرض فيه تاريخها وسر الائتمان والتحول من الائتمان إلى الاختيار وكيف أن البنوك تأخذ من الفقراء لتعطى الأغنياء ! ويعد هذا الفصل إضافة منشئة ودراسة لأعلى المراحل التي وصلت إليها الربا وتحكم بها في الاقتصاد القومي والعالمي ويختم الكتاب بفصل عن "البنوك الإسلامية" يعرض بعض التحفظات على "المضاربة" كما يرسم الاستراتيجية الواجبة للبنوك الإسلامية ـ256ـ صفحة من القطع
المتوسط
هذا الكتاب يقدم تفسيراً لهذه لمفارقة، فإن القرآن الكريـم، وكذلك الرسول، أرادا تحرير المرأة، ووضعا الأصول لذلك، ولكن الفقهاء أرادوا- وتمكنوا بالفعل- من تقييدها بمختلف القيود لأن الفقهاء كانوا يحكمون بروح عصرهم وضروراته وهم بعد- باعتبارهم- مقننين- حماة الوضع القائم. فضلاً عما تعرض له التفسير من إسرائيليات، والسنة من وضع وتحريف مما كان سندهم في أحكامهم، ولما كان الكتاب المعاصرون، وكذلك المستشرقون، يأخذون بأحكام الفقهاء، إذ هم "الجهة المختصة" و "أهل الذكر" فإن الصورة السيئة التي كانت بنت بعض ضرورات العصر القديم المغلق والأحكام التي تحيف على المرأة. أصبحت هي الصورة المقررة للمرأة المسلمة، وأريد تطبيقها اليوم وبعد مقدمة يشرح فيه المؤلف هذه الفكرة يبدأ الفصل الأول بعنوان "القرآن يحرر المرأة" فيتحدث عن الوضع المتدني للمرأة في الجاهلية وكيف نهض بها القرآن فاعترف بإنسانيتها. وأنها ليست مجرد أنثى، ولكن إنسان لها كالرجل- حقوق وعليها واجبات فهي بهذا تتساوى معه في التكاليف والثواب والعقاب، كما أن الآية الفريدة ] والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض. يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله [ تفتح آفاق المجتمع، والعمل فيه أمام المرأة كالرجل سواء بسواء وتحدث الفصل عن حقها في الملكية، وتقلد المناصب، وأبرز أن مؤهل المناصب هو الكفاية وليس الجنس، فإذا توفرت الكفاية للمرأة فمن حقها تقلد المناصب تبعاً لكفايتها وتعرض لما يعلق بمسألتي الإرث والشهادة من شبهات وفندها وانتقل الفصل من صفتها كإنسان إلى صفتها كأنثى فتحدث عن الزي والحجاب، ثم انتقل إلى الزواج ونظرة الإسلام إليه وحقوق المرأة وواجباتها وعالج عدداً من المسائل الشائكة مثل تعدد الزوجات ومثل ما جاء عن النشوز والسماح بضرب المرأة ضربا غير مبرح بعد استنفاد كل وسائل الاسترضاء وبمعالجة تختلف تماماً عن منهج التبرير التقليدي أو الرفض الإنكاري.. ثم انتقل إلى الطلاق وما وضعه القرآن من ضمانات أهدرت لأن الفقهاء تناسوا- بكل بساطة- الآيات التي تقررها.. مثل تعيين حكمين عند خشية الشقاق، ومثل الإشهاد عند الطلاق ومثل الخُلع، وكذلك آية اللعان التي تضع حلاً "حضارياً" لأشد المشاكل حساسية، عندما يتهم زوج زوجته بالزنا دون أن يكون له شاهد سواه وبهذا ينتهي الفصل الأول ويكشف الفصل الثاني عن دور الرسول نصيراً للمرأة وداعيا للحب والجمال ويعرض جوانب قد تكون خافية من شخصية الرسول، وكيف أنه بالإضافة إلى مناصرته لقضية المرأة، فإنه غرس بذرة الحب في المجتمع الجاهلي القاحل وحاول إشاعة حاسة الجمال.. وفند الفصل بعض الأحاديث التي تنسب إلى الرسول كحديث "ما افلح قوم ولوا أمرهم امرأة" وهو سند الفقهاء في تحريم المناصب العليا على المرأة ومثل حديث "المرأة عورة" وهو سندهم في الحجاب والنقاب ومثل حديث أن الرسول لم يبايع النساء مصافحة وهو سندهم في تحريم مصافحة المرأة وفند هذه الأحاديث سنداً ومتناً وخصص المؤلف الفصل الثالث عن المرأة في المجتمع الإسلامي الأول أثبت فيه مشاركة المرأة في العمل السياسي، وفي العمل العسكري. كمشاركتها في الغزوات في عهد الرسول ومشاركة نصيرات الإمام على في معركة صفين ومشاركة نساء الخوارج. ثم تحدث عن الحياة الاجتماعية في الحجاز وبهذا الفصل ينتهي القسم الأول من الكتاب ويبدأ القسم الثاني وهو عن الفقهاء وعهد القيود والسدود. وهو يبدأ بمقدمة عن الملابسات التي أدت إلى قيام هذا العهد، ويقسم الفقهاء إلى قسمين رئيسين قدامى ومعاصرين والقدامى يضمون الأئمة الذين وضعوا أصول الفقه والتفسير والحديث، ثم فقهاء الفروع بعد إغلاق باب الاجتهاد ويسرد شواهد عديدة مدسوسة في كتب التفسير والحديث تعزز الفكرة المتدنية عن المرأة كما جاءت في تفسير ابن كثير والطبري والبخاري، فضلاً عن مقتطفات عن الطلاق من كتب فقه الفروع تثير الاشمئزاز وتمثل مدى انحطاط تصورهم للمرأة ثم ينتقل إلى الفقهاء المعاصرين ويتحدث عن موقفهم في قضيتين بارزتين الأولى المرأة والنشاط السياسي التي ثارت في الخمسينات عندما بدأت الدعوة للسماح للمرأة بالانتخاب والترشيح وعرض وجهة نظر الهيئات الإسلامية كما نقل نص فتوى مطولة من الأزهر تعارض اشتغال المرأة بالسياسة وعرض كتابات لبعض الهيئات الإسلامية المتشددة مثل شباب سيدنا محمد، وعنى بعرض وجهة نظر حزب التحرير والإخوان المسلمين، وقتئذ، وتغير هذا الموقف في آخر وثائقهم (الإخوان المسلمين) الذي يؤيد حق المرأة في النشاط السياسي وولاية المناصب والاختلاط المهذب الذي توحي به الآية ] والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر إلى آخر الآية [ وقد عرض للاتجاهات ما بين تأييد الحجاب- أي إباحة كشف الوجه والكفين وما بين التماسك بالنقاب الذي يغطى الوجه ويترك ثقبا للعينين. كما عالج حقيقة الاختلاط و المصافحة الخ.. وعرض في هذا الصدد أقوال الكتاب الإسلاميين المعاصرين. المودودى والقرضاوى وآية لله حسين فضل الله ويختم الفصل بخاتمة هامة عن "معالجة قضية المرأة في ضوء فقه جديد" عرض فيه عرضاً مكثفاً ومركزاً لبعض أصول الفقه الجديد مثل عدم الاعتداد بالتفاسير لما تطرق إليها من إسرائيليات ونقول وآراء ذاتية وتأثر بروح العصر، وضرورة ضبط السنة بمعيار القرآن وأن الحديث- حتى لو صح- فليس له تأبيد القرآن الكريم وأن من السنة ما لا يدخل في التشريع، وما سيق على سبيل التذكرة أو لتعزيز حاسة الإيمان أو الترهيب والترغيب. وذهب إلى أن المعالجة التقليدية لا خير فيها، وأن المعالجة الحاسمة هي تتم في ضوء فقه جديد لا يلتزم ضرورة- بأراء المفسرين والمحدثين والفقهاء من قدامى ومعاصرين، ولكن يتمسك بالقرآن الكريم والقيم التي تتمحور عليها توجيهاته والتي تمثل روح الإسلام، وكذلك الصحيح الثابت من أفعال الرسول ومواقفه وبالنسبة لقضية الزي فإن الكتاب لا يركز الأهمية على الحجاب على وجه التعيين، ولكن ملاحظة الحشمة كما أنه يدعو إلى تغيير جذري في علاقات الزواج والطلاق ليجعل الأول خاضعاً لإرادة الطرفين، كما يشترط في الزواج، من اتفاق، وتوثيق وإشهاد الخ.. ولا يعطى أي قيمة لإيمان الطلاق ـ208ـ صفحة من القطع
الكبير
يفند هذا الكتاب بعض الشبهات التي كانت تحيط بالحركة النقابية في بعض الدوائر الإسلامية وهو يبدأ بمقدمة عن ماهية الحركة النقابية، ثم جريرة تجاهل الفكر الإسلامي المعاصر لها. ويعرض لنشأة "أسلاف النقابات في المجتمع الإسلامي" مثل نقابـة ذوى الأنساب وما ذكره المارودى في "أحكام السلطانية" عنها ثم يستعرض ظهور وتطور "الأصناف" في المجتمع العباسي واستمرارها حتى أيام ابن بطوطة، وتقاليدها ويوضح في فصل خاص أن الإسلام يدعو إلى النقابة، ويقدم تفسيراً نقابياً للآية 282 من سورة البقرة يجعلها تنطبق تماماً على "الاتفاقيات الجماعية" التي هي محور العمل النقابي في المجتمعات الديمقراطية ويدعو الكتاب في فصله الأخير إلى النقابية الإسلامية وادرج به ملحقان: الأول عن "الاتحاد الإسلامي الدولي للعمل" والثاني عن المواد الجوهرية في دستوره ـ160ـ صفحة من القطع المتوسط
من أبرز الظواهر ضحالة الإحساس بالعمل لدى كثير من الناس ولعلاج هذه الظاهرة صدر هذا الكتاب، وهو يثبت أن العمل هو "مصداق الإيمان ومعيار الثواب والعقاب" من واقع الآيات والأحاديث. ثم ينتقل إلى "أخلاقيات العمل" وهي القربى إلى الله والمبدئية الإسلامية. ويعرض لعلاقات العمل في مجتمع إسلامي وكيف تتلاقى الحقوق بالواجبات ويعرض مضمون العمل فهو النية والصلاحية. ويختم بخاتمة هامة مؤداها أن العمل هو الوسيلة المثلى اليوم للجهاد في سبيل الله ـ144ـ صفحة من القطع الصغير
يعرض الكتيب الرد على هذا التساؤل فالحركة النقابية "تكنيك" وليست نظرية، ولابد لها من نظرية، وقد وجدت الحركة النقابية الأوربية في الاشتراكية هذه النظرية. أما في مجتمعنا العربي فإن الإسلام هو الوحيد الذي يمكن أن يكون عقيدة الحركة النقابية ـ100ـ صفحة من القطع الصغير
يعرض الكتاب لعلاقة الإسلام بالعقلانية وأنه أذن بالعقل عندما جعل معجزته كتابا واستبعد قيام مؤسسة دينية وجعل فكرته عن الله تعالى بعيدة عن كل تعقيد لاهوتي. ثم يناقش قضية العقل والنقل ومسلك الإسلام تجاه العلم وغلبة التقليد على الفكر الإسلامي في فترة التحلل. كما يعرض نقطة هامة هي أثر القلب على العقل ومدى نقاء العقلانية الإسلامية- وهو ما يستشهد بكتابات اينشتاين وبلانك وللعقلانية الإسلامية مقومات أبرزها: أن يكون إعمال الفكر هو سبيل الإيمان وأن العقلانية الإسلامية لها موضوعيتها التي تتمثل في السنن وأخيراً فإنها "خيرة" تحول دون انطلاق العقل في اتجاهات الشر ويتعرض الكتاب في أربعة فصول للقضايا التي تطرحها العقلانية على الأديان ألا وهي وجود الله تعالى وذاته. والثانية خلود الروح والبعث بعد الموت والثالثة الدار الآخرة والثواب والعقاب وأخيراً النبوات وقيامها على الوحي والنتيجة التي ينتهي إليها القاري هي أن الإسلام عقلاني في كل شيء باستثناء وجود الله تعالى وذاته التي لا يمكن للعقل الإنساني الإحاطة بها. وعجز عن تكييفها الفلاسفة. وأن عقلانيته نفسها- بحكم امتزاج العقل والقلب وتوجيه الإسلام، تحول دون انفلات العقل إلى بدوات الشر والشهوة ـ248ـ صفحة من القطع الكبير
لعل هذا (العنوان أن لا يكون العنوان الأمثل لهذا الكتاب الضخم (813 صفحة) ولكنه العنوان الذي اختير بوحي لحظة صدوره والكتاب دراسة مفصلة للتغيير الاجتماعي والقوى التي سيطرت على المجتمع المصري وحددت مصايره. بدءاً من المرحلة الليبرالية ودستور 1923- وهي المرحلة التي تركت بصماتها على المجتمع المصري بحسناتها وسوءاتها وكانت أكبر سوءاتها اغترابها عن الإسلام، الأمر الذي أدى إلى قيام انقلاب 23 يوليو سنة 1952. ويحلل المؤلف بدقة طبيعة هذا الانقلاب وينقل الفصل الأول من الكتاب كان قد كتبه في أغسطس سنة 52 بعنوان "ترشيد النهضة" وصودر وهو في المطبعة، ثم يشرح بتفصيل العلاقة بين عبد الناصر والإخوان المسلمين ومسئولية كل طرف في الشقاق الذي حدث والذي أسفر عن مأساة 67 والحكم الديكتاتوري بسوءاته المعهودة. وحلل الكتاب مفردات وسيكولوجية الحكم الشمولي كما وضعها لينين- والتطبيق الناصري له وقيم عمل عبد الناصر بأنه "أساء في كل ما أحسن وأحسن في كل ما أساء" وتحدث عن حصاد المسيرة الضالة في هزيمة 67- وما أسفرت عنه من مجتمع الضياع وحلل مظاهرات 9 و 10 يونيه وجنازة عبد الناصر الخ.. وينتقل إلى السادات وملابسات حكمه كآخر فراعنة مصر وشخصيته وسياسته، ويقيم كامب دافيد تقييما موضوعيا. ويشير إلى البديل الساداتى عن الطغيان الناصري وهو الحكم بديكتاتورية الأغلبية ثم ينتقل إلى انتخابات أبريل 87 وظهور المعارضة الإسلامية وسقوط اليسار وأسباب هذا وذاك. حتى ينتقل إلى "تحديات أمام الدعوة الإسلامية" وأخيراً الخروج من المأزق والكتاب أشبه بتقرير استراتيجي للسياسة التي حكمت مصر من سنة 23 حتى الآن. وهو يعالج موضوعه بنسق رفيع وأسلوب شيق واستشهاد من التاريخ واستشفاق للمستقبل، وهو بعيد كل البعد عن اللغة الأكاديمية قدر ما هو قريب كل القرب من اللغة الواقعية، وعرض مئات الشواهد والأمثلة من الحياة الواقعية التي كانت ستندثر لو لم يحفظها هذا الكتاب فهو شاهد على عصره ـ813ـ صفحة من القطع الكبير
عندما حاقت الهزيمة بألمانيا في الحرب العالمية الأولى ثار العمال والجنود وأسسوا سنة 1918 جمهورية أرادوا لها أن تكون اشتراكية، ولكن الجمهورية الناشئة تمزقت ما بين سرف الشيوعيين وتشدد الرأسماليين وقد قدم المؤلف كتابه هذا تحت شعار "تعلموا السياسة" وأهداه لقيادات الهيئات الجماهيرية لإيمانه بأهمية الثقافة السياسية لهم وجريرة الجهل بها عليهم وقد كان يستطيع أن يقول ما هو أعظم: إن مأساة فايمار هي مأساة المجتمع العربي الذي يدفع غاليا ثمن التخبط في تحديد المسار وقد عرض المؤلف بأسلوب رفيع، ومقدرة على التحليل والمقارنة. وتمكن من المادة مسيرة فايمار من ظهورها سنة 1918 حتى سقوطها سنة 1933 والمأزق الذي وضعتها الأقدار فيه والدروس المستفادة من تجربتها الديمقراطية البرلمانية. كما عرض للنازية- وما أسهمت به في مجال فن السياسة والدور البارز للفكر الماركسي في ظهور وسقوط فايمار والكتاب دراسة سياسية أصلية حافلة بالأفكار الملهمة التي عنى المؤلف بإبرازها ليفيد منها كل مفكر، وكاتب، وعامل في المجال العام ـ430ـ صفحة من القطع الكبير
يعالج هذا الكتاب الموجز قضية على أعظم جانب من الخطورة وهو يبدأ بإيضاح أن الأزمة التي نعانيها هي بالدرجة الأولى أزمة حضارية، وليست أزمة فقر أو جهل ثم ينتقل فيقول إن الحضارة قيم وأن القيم الموضوعية لا يمكن أن تأتى إلا من الله تعالى. وأن النقض في القيم التي وضعها فلاسفة أوربا هي أنها ليست موضوعية تماماً فمن المستحيل أن يتخلص فرد من مكوناته وبيئته وفي الفصل الثاني وهو بعنوان "القيم الإسلامية في قبضة التقليد" يقول إن هذه القيم التي نهضت حينا بالإسلام عوجلت وطمست تحت غشاوات التقليد بحيث فقدت إضافتها وينتقل الكتاب إلى نقطة أخرى هي "التطورات التاريخية وأثرها على المشروع الحضاري" في مصر من محمد على حتى عبد الناصر وآثار قهر الحكومات للشعب على المشروع الحضاري ويتحدث الفصل الرابع عن "المشروع الحضاري بين السلطة والفقهاء والمفكرين ويحدد ولايات واختصاصات كل ويستكمله في الفصل الخامس وهو عن "الخطوط العريضة" للمشروع الحضاري إي بالنسبة للسلطة وبالنسبة للمفكرين وبالنسبة للفقهاء. كما يتحدث في الفصل السادس عن "المشروع الحضاري والعالم من حولنا" عالج فيه تضمن المشروع الحضاري للقومية العربية وتأثره من ناحية أخرى بالعولمه وختم الكتاب بكلمة ثمينة هي أنه لابد من إيمان عظيم. وأن هذا الإيمان هو الطاقة المحركة التي تدفع الجموع لتحقيق إرادة التغيير ولتحويل المشروعات من سطور على ورق إلى إنجازات وهو أشبه بالوقود الذي يرتفع بالطائرة من أرض الواقع لتحلق في السماوات، وبدونه لا يمكن لها أن ترتفع وتنطلق إن الإيمان العظيم هو الذي يبلور ضمير الأمة وإرادتها ويحولها إلى طاقة تكتسح كل الصعوبات وتجاوز كل العراقيل ـ104ـ صفحة من القطع الصغير
إننا- بالإضافة إلى هذه الكتب التي ألفت وطبعت ونشرت نعتزم المواصلة وتزويد مكتبة الإحياء بالمزيد، وخلال عام 2000 هناك ثلاثة أو أربعة كتب ستصدر عن "التعددية في المجتمع من منظور إسلامي" و "العبودية لله رؤية بديلة" و "الإسلام والأزمة الحضارية". فضلاً عن تلخيص للأجزاء الثلاثة من كتاب "نحو فقه جديد" في قرابة 160 صفحة حتى يمكن لكل واحد الإلمام بفكرته إن ما تهدف إليه دعوة الإحياء الإسلامي هو تكوين رأى عام يؤمن بمبادئها. وبقدر ما يكون هذا الرأي العام كبيراً بقدر ما تكون فرص تقدم الأمة كبيرة، وبقدر ما يتم بسرعة بقدر ما نختصر فترة الانتقال. فإذا آمنت بها. فاعتبر نفسك صاحباً لها وادع إليها كل من تعرف حتى تشارك مشاركة إيجابية في هذا الهدف النبيل. وإذا كان لك ملاحظات عليها فاتصل بنا ونحن نسعد بكل أضافه |
||||||||||||||||||