الإسلام والحـكم

نظرية العدل في الفكرالإسلامي

- 2

مسئولية فشل الدولة الإسلامية

- 1

البرنامج الإسلامي

 - 4

العمل الإسلامي لإرساء سيـادة الشعب

- 3

خمسة معايير.. لمصداقية الحكم الإسلامي

 - 6

الأصول الفكرية للدولة الإسلامي

 - 5

الحكم بالقرآن وقضية تطبيـق الشريعـة

 - 8

مسئـولية الانحلال بـين الشـعوب والقــادة

- 7

 

 

 

مسئولية فشل الدولة الإسلامية وبحوث أخرى

-1

يتضمن هذا الكتاب عشرة بحوث الأول منها والذي يحمل الكتاب عنوانه هو "مسئولية فشل الدولة الإسلامية في العصر الحديث" وهو يعرض تجربة الدولة الإسلامية في السعودية وباكستان وإيران وأفغانستان وفشلها لعدم وجود الرؤية الصحيحة للدولة الإسلامية وهذا بدوره يعود إلى عدم وجود نظرية متكاملة للدولة الإسلامية

والبحث الثاني بعنوان "إخواني الإخوان" وهو خطاب عاطفي ومناشدة مخلصة للإخوان وهو يكشف عن "ذنب" الإخوان لدى السلطات وهو شعبيتها وجماهيريتها ورغبتها استلهام القيم الإسلامية مما يخالف القيم والأوضاع "البرجوازية" السائدة في مصر. ومن ناحية أخرى يقر بوجود قصور لدى الإخوان ويقترح عليهم تجديدا من شقين الأول يتعلق بمفهوم الإسلام كمنهج حياة وما يقتضيه من وجهود إصلاحية في المجتمع القائم والثاني يتعلق بتجديد الفكر الإسلامي ويقوم على "العودة إلى القرآن"

ويعالج البحث الرابع "بين التقوقع والتميع" بمشكلة الطلبة المبعوثين إلى أوربا وأمريكا أو الأقليات المسلمة التي تعيش هناك، وهو يضع خطوطاً عريضة وحاسمة للحيلولة دون التقوقع أو التميع بما في ذلك استخدام رخصة "زواج المتعة" أو الزواج المحدد المدة. كما يضع خطوطاً استراتيجية طويلة الأمد لإيجاد جاليات إسلامية ذات أثر فعال في المجتمعات الأوربية

ويقرر البحث أن الإسلام هو "خط الدفاع الأخير في مواجهة الإذابة" لأنه الوحيد الذي يٌعطى أصحابه هوية تستعصي على الإذابة ويمكّنهم بذلك من التماس الحلول

ويعرض الفصل السادس فكرة إيجاد "إطار مركزي لحماية وحدة الأمة الإسلامية" يضم كل الهيئات الإسلامية على اختلاف مذهبيتها ويضع وسائل وأهداف هذا الإطار المنشود

ونشر البحث السابع صفحة مطوية تتعلق بدستور إسلامي وضعه أحد أفراد النظام الخاص للإخوان المسلمين سنة 1946 والغرض من ذلك إيضاح التطور الذي أصاب الفكر الإسلامي ما بين 1946 والفترة المعاصرة والذي يعود بالدرجة الأولى إلى التطرف الحكومي في فترة الناصرية في التعامل مع الإخوان المسلمين. مما أوجد رد فعل تمثل في ظهور الجماعات الشاردة

ويضم الكتاب فصلين أولهما "الإخوان المسلمون والعمل النقابي"، و "بعض الخطوط التي تحكم ظاهرة الصحوة الإسلامية" قبل أن يصل إلى الفصل الأخير وهو عن "رأى الإخوان المسلمين في الوحدة العربية" كما تقدمه المذكرة المسهبة التي تقدم بها الإخوان عند بدأ تكوين جامعة الدول العربية سنة 1944 والمذكرة تؤيد بقوة الوحدة العربية

 

ـ164ـ صفحة من القطع الكبير

 

نظرية العدل في الفكر الأوربي والفكر الإسلامي

-2

يجرى هذا الكتاب مقارنة بين نظرية العدل في الفكر الأوربي ونظريته في الفكر الإسلامي

بالنسبة للفكر الأوربي يستعرض الكتاب نظرية أفلاطون التي بسطها في "الجمهورية" الرومانية حتى عهد النهضة والثورة الفرنسية ومنها إلى الفترة المعاصرة.. وهو ينتهي إلى أن العدل لم يكن من القيم الحاكمة في الفكر الأوربي. ولكنه يلحظ أن المجتمع الأوربي الحديث استطاع- ولو داخله- أن يحقق العدالة لا انبثاقا من إيمان بفكرة العدالة ولكن بحكم تحرك الفئات المظلومة (العمال- الجنود- النساء) لنيل العدالة وقد استطاعوا تحقيقها بفضل الحرية التي هي القيمة الحاكمة في الفكر الأوربي وضرب الكتاب المثل عملياً بعرض سريع لكفاح هذه الفئات الثلاث

وعلى نقيض الفكر الأوربي فإن الفكر الإسلامي كما يعرضه القرآن. وكما تجلى في الفترة النبوية وفترة الخلافة الراشدة يجعل العدل واسطة القيم ويربط بينه وبين الحق.. ويربط ما بين الحق والله تعالى نفسه وكان من أثر ذلك أن ظهر العدل كأبرز قيمة في المجتمع الإسلامي الأول. ووصل عمق الإيمان به لدى المعتزلة الدرجة التي فرضوه على الله تعالى

مع هذا فباستثناء الفترة الأولى للمجتمع الإسلامي فلم يستطع المجتمع الإسلامي في معظم مراحله تحقيق العدل. وهكذا نشأت مفارقة: أن المجتمع الأوربي الذي لم تكن العدالة قيمة حاكمة في فكره حقق العدالة بالفعل وأن المجتمع الإسلامي الذي كانت العدالة هي واسطة العقد في قيمه عجز عن تحقيق العدل، وحل هذه المفارقة يكمن في الحرية التي تمكن المظلومين من العمل لنيل العدل هو ما تحقق في المجتمع الأوربي ولم يتحقق في المجتمع الإسلامي

 

ـ140ـ صفحة قطع متوسط

 

العمل الإسلامي لإرساء سيـادة الشعب والحكم الدستوري في مصر

-3

يثبت هذا الكتاب بمنطق الفكر والوقائع أن الإسلام أهدى سبيلاً في إرساء سيادة الشعب من المذاهب السياسية التي ينسب إليها لأن الديمقراطية تفسح المجال للأقوياء والضعفاء فينتصر الأولون، والاشتراكية تغلق الباب في وجه المعارضين فتكون الديكتاتورية. ولكن الإسلام يفتح الباب أمام الجميع- وفي الوقت نفسه يحتفظ بضمانات للفقراء في مواجهة الأغنياء والضعفاء في مواجهة الأقوياء والأقليات في مواجهة الأغلبيات وبهذا يتحقق العدل وهو في حقيقة الحال سيادة الشعب

ومن منطلق الوقائع يثبت الكتاب أن شيوخ القاهرة سنة 1805 عزلوا آخر والى تركي وأقاموا محمد على على أساس أن يحكم بالشرع والعدل وإذا خالف ذلك عزلوه وهذا هو "الماجنا كارتا" المصري

والكتاب أصلاً مقالات نشرتها مجلة الدعوة للمؤلف خلال المدة من 5 يونيو سنة 52 حتى أكتوبر 53. وقد أعاد طبعها وكتب لها خاتمة عن الرجال الثلاثة الذين أثروا على تاريخ مصر: محمد على وهزيمة نافارين وأحمد عرابي وهزيمة التل الكبير وجما عبد الناصر وهزيمة الأيام الستة وقد جاءت هذه الهزائم نتيجة للديكتاتورية والبعد عن المقوم الإسلامي

 

ـ144ـ صفحة من القطع المتوسط

 

البرنامج الإسلامي

 

- 4

يردُ هذا الكتاب على التساؤل المتكرر "أين البرنامج الإسلامي ؟" وهو يعرض هذا البرنامج بالنسبة للسياسة والحكم والانتخابات والأحزاب والسلطات الثلاث تشريعية وتنفيذية وقضائية، باختصار الدولة. ثم ينتقل إلى الجانب الاقتصادي فيعرض وجهة النظر الإسلامية تجاه التنمية والسياسة الاقتصادية والموقف من الربا والبنوك الخ.. وأخيراً يتصدى للقضايا الاجتماعية: الصحافة التي يرى أنها يجب أن تكون حرة من كل القيود سواء في الإصدار أو في التحرير، والتعليم وهو يرى أن السياسة التعليمية المطبقة "جريمة تنفق عليها الدولة" ويقترح سياسة أخرى بالمرة تربط ما بين الدراسة والتنمية، العلم والعمل. وأخيراً الفنون والآداب. والمرأة

 

ـ128ـ صفحة من القطع الكبير

 

الأصول الفكرية للدولة الإسلامية

-5

يعرض الكتاب لأربعة أصول تقوم عليها الدولة الإسلامية هي الإيمان. والعدل. والشرعية، والفرشمولية وهذا التعبير الأخير هو مزج لكلمتي [الفردية والشمولية] فالإسلام فردى لأنه يقوم على الإيمان القلبي الذي لا دخل فيه، وهو شمولي لأنه يوجد العدل الاقتصادي والتكافل الاجتماعي. وقيامه علي الإيمان هو كل ما يحول دون تنافر هذا المجتمع الذي كان من المؤكد أن يحدث لولاه. كما حدث في النظم الشمولية والديكتاتورية

 

ـ104ـ صفحة من القطع الصغير

 

خمسة معايير.. لمصداقية الحكم الإسلامي

-6

هذا الكتاب موجز- ولكنه مركز يعالج القضية المستعصية- قضية الحكم الإسلامي- من زاوية جديدة بحيث لا يقُذف بالقارئ في متاهات النظريات والعقائد- لأنه يفترض وجود معايير أو مقاييس لمصداقية الحكم الإسلامي إذا وجدت كان الحكم إسلاميا، وإذا لم توجد لم يكن الحكم إسلامياً. وإذا وجد بعضها وفقد الآخر فإنه يكون إسلامياً بقدر ما وجد وغير إسلامي بقدر ما فقد والمعيار الأول: هو أن يكون الهدف هو إعمار الأرض. أي إقـامة المصانع وزراعة الأرض والنهضة بالصناعة والتجارة، وتيسير الخدمات والرعاية ونشر التعليم الخ.. أو كما نقول "رفع مستوى المعيشة"

والمعيار الثاني: أن يكون المناخ هو الحرية. وهنا يصل الكتاب إلى ابعد ما وصل إليه المطالبون بالحرية وبالذات حرية الفكر والاعتقاد التي هي باب كل الحريات ولا يقف أمامها شئ "فمن شاء فليؤمن. ومن شاء فليكفر"

والمعيار الثالث: أن يكون المحور هو العدل هو "بصمة الإسلام" لو كان للأديان بصمات. ولأن الغرض الأسمى من الحكم هو تطبيق العدل. ليس فحسب لما هو مفهوم بداهة- ولكن أيضاً لأن العدل هو الحق مطبقاً. والحق هو الذي أقام الله تعالى عليه السموات والأرض وأنزل كتبه، وأرسل رسله له

والمعيار الرابع: هو أن تكون الشورى وسيلة اتخاذ القرار ومع أن المؤلف يوجب الأخذ بالشورى وأنه أمر لابد منه، فإنه يبرز أن في الإسلام ما هو أقوى من الشورى وهو حق مساءلة الحاكم إلى درجة عزله

وأخيراً نأتي إلى المعيار الخامس: والأخير وهو أن يكون الحكم رسالة وليس مغنما أو وسيلة لاكتساب الجاه والسيطرة واستبعاد الجماهير والشعوب كما كان منذ أن ظهر الملوك والأباطرة والقادة العسكريون من الحكم الفرعوني حتى الإمبراطورية الرومانية

إن الإسلام يجعل الحكم رسالة وضع أبو بكر قواعدها في أول خطبة له كما جعل عمر ولاته "معلمين" للجماهير وغرس الإسلام بذور المبادئ التي تحمى الجماهير والضمانات لتحركها

 

ـ136ـ صفحة من القطع الصغير

 

مسئـولية الانحلال بـين الشـعوب والقــادة كما يوضحها القرآن الكريم 

-7

تدهور الأمم وسقوط الحضارات قضية عالجتها بإفاضة كتابات عديدة، ولكن الجديد الذي يقدمه هذا الكتاب أمران: الأولى أنه ذهب بها إلى القرآن الكريم. فيُظهر كيف عرض القرآن لها في كثير من آياته وكيف تحدث عن تفاصيل عديدة منها.. والثاني أنه أشرك الشعوب- مع القيادات- التي تعد عادة المسئولية الوحيدة، أو الأولى عن الانحلال. إذ يذهب الكتاب إلى أن الشعوب مسئولة، ومسئوليتها سلبية وإيجابية أيضا

وينقسم الكتاب إلى ثلاثة أبواب رئيسية ففي الباب الأول عالج المؤلف "عنصر المسئولية في القرآن الكريم"، فتحدث عن تصوير المسئولية وتأكيدها، ومدى شمولها وأن المسئولية رغم ذلك واقعة على المسئول وحده تحقيقاً للعدالة، وحتى لا يؤخذ برئ بذنب آخر وأشار إلى تكافؤ المسئولية والجزاء وأن الإغراء لا يعد مبرراً للإعفاء من المسئولية ولكن هناك إعفاء عن السهو والخطأ

وفي الباب الثاني قدم له المؤلف ببحث عن القادة والقيادة قديما وحديثا أستشهد فيه ببرناردشو وروبرت ميتشل وما أسماه "القانون الحديدي لولاية الخاصة" وكيف أن التعقيد الاجتماعي حال دون أن تستثمر الجماهير قواها وإمكانياتها لحسابها. ثم تحدث عن أهمية القيادة ومدى تأثيرها على الشعوب ضاربا المثل بالقاضي الذي يحكم بالسجن أو الإعدام أو القائد الذي يزجى الجنود إلى التهلكة أو السياسي الذي يتخذ قرار يوبق به أمته قرونا.. وأشار في نبذة خاصة إلى رسالة القادة وتوجيهات القرآن الكريم للأنبياء وكيف أن القرآن جعل الرسل أفضل النماذج للقائد المتجرد الموضوعي الذي لا يريد أجراً ولا يلتمس منصباً ولا يصول بسلطة وإنما هدفه الوحيد تبليغ رسالة الله عما أنزل الله، وبين أثر هذه التوجيهات في النهوض بالقيادة الإسلامية وكيف ظهرت آثارها في قيادة الرسول والخلفاء الراشدين. ثم ينتقل المؤلف فيعرض كيف ينقلب القادة دعاة انحلال وأن هذا يحدث عندما يرى القائد في نفسه غاية في حين أنه أداة أو موظف يعمل لمهمة معينة، وأن القائد ما أن يرى في نفسه غاية حتى يبدأ الطغيان، وهي سوء القيادة الكبرى. ثم تحدث عن مسئولية القادة في رفض الدعوات الإصلاحية وحربها ولا يحصر الكتاب القادة في القيادات السياسية، إنه يتحدث في نبذة طويلة عن رجال المال ورجال الدين وهما شريكا الملوك والحكام في تحقيق سياسة هؤلاء الملوك ضاربا المثل "بقارون" و "هامان" والاكليروس والشيوخ والرأسماليين

وفي الباب الثالث والأخير- يعالج المؤلف مسئولية الشعوب عن الانحلال فيتحدث أولا عن "الشعوب المغلوبة على أمرها" وحظها التعس الذي جعل القادة يتحكمون فيها من أقدم العصور، وينتقل إلى تكييف مسئولية الشعوب، إذ كيف تتأتى هذه المسئولية والشعوب مغلوبة على أمرها ؟ هذا ما يرد عليه المؤلف في فقرة تذهب إلى أعماق علم النفس الاجتماعي، ويستدل بفقرات من "جوستاف لوبون" وكلها توقع على الشعوب مسئولية جمعية، فضلاً عن السلبية التي هي في حد ذاتها حرم كبير تستحق عليه الشعوب الموآخذة، وأن الإستخذاء لا يصلح مبرراً، لأنه حتى لو وصل إلى درجة العجز الكامل عن العمل داخل الدولة، فإن القرآن يسن الهجرة إلى بلاد أخرى يمكن لقادة الشعوب والجماهير أن يواصلوا الكفاح وقد أنتقد القرآن بشده استخذاء الجماهير وخشيتهم القتال والكفاح، كما يوضح المؤلف أن للشعوب في كثير من الحالات مواقف إيجابية في محاربة الدعوات الإصلاحية ونداءات الأنبياء وأنها تكون لظالميها ظهيرا على دعاة الإنقاذ والحرية. وللكشف عن هذه الظاهرة الغربية يتغلغل المؤلف في أعماق النفس البشرية، وسلطة المران والعادة التي تستبعدها بعد أن استمرت هذا الاستعباد لأن النفس الإنسانية تستجيب لضروب الضغط والقسر ما دامت محتومة عليها، وضرب المثل بأثر ممارسة البغاء كمهنة لدى بعض النساء وأن ذلك يمكن أن يصل إلى درجة إفساد شخصيتهن، وقلب المعايير عندهن

وتحدث الكتاب في نبذة أخيرة عن صراع الطبقات وأن ماركس حصر هذا الصراع في العامل المادي أما القرآن فركز على العامل الذاتي، أي غلبة الذات- بما فيها من عامل مادي- على الحقيقة الموضوعية، ولهذا يكون هذا الصراع ما بين التكتلات الضالة المفسدة والمجموعات الهادية المهدية وينتهي بمثل القوارع التي تحدث عنها القرآن

 

ـ176ـ صفحة من القطع المتوسط

 

الحكم بالقرآن وقضية تطبيـق الشريعـة

-8

عندما يذكر الحكم بالقرآن يتصور البعض السكاكين وهي تحزي الأيدي والسيوف وهي تقطع الأعناق والحجارة التي يرجم بها الزاني، ولكن الكتاب يدخل لموضوعه من مدخل آخر تماما لا يمكن أن يرفضه أي أوربي هذا المدخل هو أن الحكم بالقرآن هو في حقيقته أسمي صور الحكم بالقانون، وقد كان الحكم بالقانون هو ما تمناه (أرسطو وأفلاطون) وأورد الكاتب نصاً بالإنجليزية لأرسطو يضيق فيه بالديمقراطية الاثينية وينقد حكم الأصوات ويتمنى حكم القانون ويظهر الكاتب أن الفكر السياسي الأوربي عجز عن بلورة حكم القانون لواقعة هي أن هذا القانون لابد أن يعهد إلى هيئة ما لوضعه وهذه الهيئة ستلحظ وضعها الخاص وبهذا يكون القانون قاضياً محايداً ولكن محامياً لمصلحة معينة، وبرهن على ذلك بالقانون الروماني الذي أعلى من شأن الرومانيين على بقية الأمم وبقانون نابليون الذي أعلى مصالح الطبقة البرجوازية الصاعدة على حساب العمال وبالقانون السوفيتي الذي ركز كل السلطات في يد الحزب، وفي مقابل هذه الصور يحقق أسمي صورة للحكم بالقانون، وفي فصل خاص يعالج المؤلف الحكم بالقرآن على المستوى الدولي فيما يسميه محكمة السلام الإسلامية الدولية القائمة على نص الآية (9) من سورة الحجرات ] وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله. فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين [. كما ناقش في الفصل الثالث قضية تطبيق الشريعة، كما تمت في السودان، ويقدم الفصل تقييماً دقيقاً لهذا التجربة وحسناتها ووجوه القصور فيها من واقع كلام الدكتور المكاشفى الذي رأس محاكم العدالة الناجزة كما أطلق عليها، بما في ذلك ما أصدرته من أحكام قطع للسرقة أو إعدام محمود محمد طه بتهمة الردة

وبالنسبة لأن التجربة السودانية لم تدرس بقلم محايد، ولقلة المعلومات عنها وبعد العهد بها، فإن تقييم الكتاب لها يعد إضافة ثمينة في هذا المجال

 

ـ160ـ صفحة من القطع المتوسط

كتب في موضوعات إسلامية اخرى